الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

499

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

أبي الحديد ولكن في ( ابن ميثم والخطية ) : « عليه أعوانا » . « أظهروه » ( 1 ) . في ( صفين نصر ) : قال شيخ من بكر بن وائل : كنّا مع علي عليه السلام بصفين فرفع عمرو بن العاص شقة خميصة سوداء في رأس رمح ، فقال ناس : هذا لواء عقده له النبيّ صلّى اللّه عليه وآله . فبلغ عليّا عليه السلام فقال : ان النبيّ أخرج هذه الشقّة وقال : من يأخذها بما فيها فقال عدوّ اللّه عمرو : وما فيها قال : ألا تقاتل بها مسلما ولا تفر بها من كافر . فأخذها وقد واللّه فرّبها من المشركين وقاتل بها اليوم المسلمين ، والذي فلق الحبّة ما أسلموا ولكن استسلموا وأسرّوا الكفر فلما وجدوا أعوانا رجعوا إلى عداوتهم منّا إلّا إنّهم لم يدعوا الصلاة ( 2 ) . وفيه قال منذر العلوي : قال محمّد بن الحنفية لمّا أتاهم اللّه من أعلى الوادي ومن أسفله وملأوا الأودية كتائب : استسلموا حتى وجدوا أعوانا ( 3 ) . وفيه : قال حبيب بن أبي ثابت : قال رجل في صفين لعمّار : ألم يقل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : قاتلوا الناس حتى يسلموا فإذا أسلموا عصموا مني دماءهم وأموالهم . قال : بلى ولكن واللّه ما أسلموا ولكن استسلموا وأسرّوا الكفر حتى وجدوا عليه أعوانا ( 4 ) . وممّا يدلّ على كفر معاوية ما رواه نصر مسندا عن رجل شامي قال : سمعت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله يقول : شرّ خلق اللّه خمسة : إبليس ، وابن آدم الذي قتل أخاه ، وفرعون ذو الأوتاد ، ورجل من بني إسرائيل ردّهم عن دينهم ورجل من هذه الأمة يبايع على كفره عند باب له قال الرجل : فلما رأيت معاوية يبايع عند باب

--> ( 1 ) انظر ابن أبي الحديد 15 : 114 . ( 2 ) وقعة صفين ، لنصر ابن مزاحم : 241 - 242 طبعة مصر . ( 3 ) المصدر نفسه : 242 طبعة مصر وهو منذر الثوري . ( 4 ) وقعة صفين لنصر بن مزاحم : 243 طبع مصر .